مؤسسة آل البيت ( ع )
56
مجلة تراثنا
وابن قتيبة ، وقال ابن زيد : هو الإسلام . والرابع : إنه عهد الله ، قاله مجاهد ، وعطاء ، وقتادة - في رواية - وأبو عبيد . والخامس : إنه الإخلاص ، قاله أبو العالية . والسادس : إنه أمر الله وطاعته ، قاله مقاتل بن حيان . ابن الجوزي في تفسيره 2 / 432 . فأنت ترى أنه ليس من بين هذه الأقوال المعتبرة ما يشبه هذا القول المروي عن جعفر الصادق ، والذي لا يؤيده نقل صادق ولا عقل حاذق . أما الأبيات المنسوبة للإمام الشافعي ، فليست في ما هو مطبوع من شعره ، كما أن من له خبرة بالشعر ، وبديباجة شعر الشافعي ، يجزم بأن هذا الشعر منحول عليه ، وخاصة البيت الثاني . أما الدليل الأظهر على النحل ، فهو أنه لا يمكن للشافعي أن يقول : وأمسكت حبل الله . . . فإن الفصحاء ، بل البسطاء في علم العربية ، يعرفون أن الفعل أمسك يتعدى بالباء لا بنفسه ، فهل يجوز هذا الغلط على مثل الشافعي إمام الفصحاء ، ومن كان كلامه حجة في اللغة ؟ ! قال عبد الملك بن هشام صاحب المغازي ، إمام أهل مصر في عصره في اللغة والنحو : الشافعي ، حجة في اللغة ، وكان إذا شك في شئ من اللغة بعث إلى الشافعي فسأله عنه . وقال أبو عبيد : كان الشافعي ممن تؤخذ عنه اللغة . وقال أيوب بن سويد : خذوا عن الشافعي اللغة . وقال أبو عثمان المازني : الشافعي عندنا حجة في النحو .